جولة الأسوار

الجزء القديم من مدينة مكناس محاط بحوالي 40 كم من الجدران العملاقة المكونة من ثلاثة أسوار تم تشييدها في عهد السلطان مولاي إسماعيل ما بين القرنين السابع عشر والثامن عشر للدفاع عن مدخل المدينة.الأول كان يهدف إلى إيقاف الفرسان،والثاني منع المشاة من دخول المدينة،فيما الثالث كان بهدف إيقاف أولئك الذين تمكنوا من اجتياز الحاجزين الأولين.

هناك ثلاثة أنواع من الأسوار:أسوار المدينة الامبراطورية،وأسوار المدينة العتيقة والجدران الثانوية أو الموجودة في الضواحي.تتميز هذه الأسوار بحجهما الضخم والدفاعي مشكلة الحصن العسكري للمدينة الإسماعيلية.ويتراوح ارتفاع  جدرانها بين 7 و 15 مترا،فيما يتراوح سمكها بين 1.50 و 3 أمتار.

يمكن القيام بجولة عبر الأسوار إما بواسطة سيارة أو عربة حصان.وتسمح بالقيام بجولة في المدينة القديمة من جهة الشمال،مما يوفر رؤية بانورامية على الأحياء القديمة ويسمح بالاستمتاع بالثراء المعماري والمباني التي لا تزال تقاوم الزمن.

من خلال القيام بجولة على مسافة ستة كيلومترات،والتي تنطلق عادة بالإطلالة على المنظر الجميل،(بالقرب من فندق ترانساطلانتيك)،يمكنكم الوصول إلى شارع المرينيين،الذي يطل على وادي بوفكران ومن هناك،السير بالقرب من الأسوار نحو الشمال وصولا إلى باب البرادعين.

مدينة الأبواب الجميلة

تخترق هذا السور العظيم أبراج ومعاقل وحوالي 20 بوابة ضخمة،أطلق عليها اسم باب باللغة العربية. تتم الإشارة  على الخريطة إلى الأبواب التي يمكنكم الاستمتاع بها عبر مسار "جولة الأسوار".وفيما يلي مجموعة مختارة من أجمل الأبواب:

باب منصور

بناه السلطان مولاي إسماعيل بين سنتي 1672 و 1675 ،وأكمله ابنه مولاي عبد الله في عام 1731. يتميز هذا الباب بكونه تحفة معمارية،ويمثل هذا الباب رمز مدينة مكناس. كما أنه يعتبر واحدا من أجمل البوابات في العالم.وقد بدأ السلطان مولاي إسماعيل عملية بناء القصبة من خلال إنشاء هذا الباب لعبور أسوار المدينة المحصنة. إنه العنصر الأساسي لأقدم جزء من القصبة الإسماعيلية. وقد تم تصميم باب منصور وفقا للنمط التقليدي للأبواب المغربية.ويبلغ ارتفاعه حوالي 16 مترا.وتضم قاعة باب منصور اليوم قاعة للعرض.

باب البرادعيين

بني هذا الباب الجميل في القرن السابع عشر على يد مولاي إسماعيل.ويستمد هذا الباب الجميل اسمه من صانعي البرادع الذين كانوا يتجمعون بالمكان.وبمجرد فتحه،تبرز مئذنة مسجد البرادعيين الذي بناه محمد الثالث،ثم أعيد ترميمه من قبل السلطان مولاي إسماعيل.

إنها البوابة الشمالية لمدينة مكناس.وتنتمي الواجهة الخارجية لهذا الباب إلى نفس فئة الأبواب الأثرية الضخمة مثل باب الدار الكبيرة وباب الخميس.ويقف على قمة تل،ليبرز رائعا ومهيبا وسط برجيه.

كان باب البرادعيين،يلعب دورا هاما في اقتصاد مكناس خلال القرن الثامن عشر،حيث كان مركزا لجميع المبادلات سواء التجارية أو الدبلوماسية مع الشمال،وبالتالي مع الخارج.وهنا يشار إلى أن مولاي إسماعيل منح هذا المدخل من المدينة القديمة بابا يليق بالأحياء الملكية.

باب الخميس، المسمى "الباب السعيد"

باب الخميس،واحد من أجمل البوابات الإسماعيلية التي لا تنتمي مباشرة إلى قصبة مكناس.ويعود تاريخ تأسيسه إلى سنة 1687 (1098 هجرية).

كان الباب المشيد من الأجور الضخم والمحاط ببرجين مربعين من الطوب اللين،في الأصل البوابة الغربية ل(مدينة رياض العنبري) التي بنيت خلال حكم مولاي إسماعيل لفائدة جيش لوداية وبعض أعيان المدينة.

وتقول النقوش المحفورة على واجهته:"أنا باب مفتوح أمام جميع الشعوب سواء كانوا من الغرب أو من الشرق،فأنا الباب السعيد الذي يشبه مجدي بالقمر في السماء. معلمتي البهية تحكي عن مجد السلطان مولاي إسماعيل الذي شيدني في العام (1098 للهجرة).

باب دار لكبيرة

تعد هذه البوابة التي بنيت عام 1678 (1090 هـ)،في عهد مولاي إسماعيل،المدخل الرئيسي لحي الدار الكبيرة الذي يبلغ طوله 320 مترا وعرضه 420 مترا.كما أنها واحدة من أكثر البوابات القديمة انسجاما في القصبة الإسماعيلية.يبلغ ارتفاعها حوالي 12 مترا،وهي مبنية بالكامل من أجور مشكل من التراب المغموس في قالب ​​تقليدي مصنوع من التراب والجير.

كانت الدار الكبيرة أول إقامة بناها مولاي إسماعيل في مكناس،بعد تربعه على العرش في سنة 1672،وذلك بعد أن حرر الجزء الجنوبي الشرقي من المدينة وبعد أن أنشأ أيضا ساحة لهديم.

جولة في مكناس على متن العربات المجرورة

خذوا وقتكم من أجل نزهة على متن عربة مجرورة لاكتشاف مدينة مكناس التاريخية بأنفسكم.تكون الانطلاقة عموما من أماكن مثل ساحة لالة عودة وساحة لهديم،وستسمح لكم هذه الجولة باكتشاف الأحياء وأجمل الشوارع والأزقة في المدينة.فالعربات المجرورة تمكن من التجول بأريحية داخل المواقع السياحية الرئيسية للمدينة.وتتوقف مدة الجولة على الزبون،ويتم تحديد التكلفة تبعا للمسار المختار،وعدد المواقع التي يراد زيارتها وعدد الأشخاص الذين يتم نقلهم (من 4 إلى 5 أشخاص كحد أقصى).

تستفيد العديد من الآثار من الاتفاقية الإطار المتعلقة بإعادة تأهيل وتثمين المدينة العتيقة لمكناس.

TOP